النويري
180
نهاية الأرب في فنون الأدب
باب الإسطبل « 1 » . ولما عطف ، ساق الأمير حسام الدين ومن معه . ملء « 2 » الفروج ، ليدركه « 3 » . فما وصل إلى باب الإسطبل . إلا والسلطان قد دخل منه ، وحف به مماليكه وخواصه ، فبطل على طرنطاى ما دبره . وبادر السلطان بالقبض عليه . ذكر القبص على الأمير حسام الدين طرنطاى وقتله وعلى الأمير زين الدين كتبغا واعتقاله لما استقل السلطان الملك الأشرف في السلطنة ، وقف الأمير حسام الدين طرنطاى ؛ بين يديه في نيابة السلطنة ، على عادته مع السلطان الملك المنصور أبيه « 4 » . وكان الملك الأشرف يكره الأمير حسام الدين طرنطاى أشد الكراهية لأمور : منها ما كان يعامله به من الاطراح لجانبه ، والغض منه ، واهنة « 5 » نوابه ، وأذى من ينسب إليه . ومنها ترجيح جانب أخيه ، الملك الصالح على جانبه ، والميل إليه . ولما مات الملك الصالح ، وانتقلت ولاية العهد بعده ، إلى الملك الأشرف مال إليه من كان يميل عنه ، وتقرب إلى خاطره من كان يجفوه « 6 » . ولم يزد ذلك
--> « 1 » برددت كتابة الاسطبل ، بالرسم اصطبل أيضا . « 2 » في الأصل الفروح ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 100 . « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 100 ليدركره . « 4 » في الأصل ابنه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 100 . « 5 » كذا في الأصل ، وابن الفرات ج 8 ، ص 99 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 757 إهنة ، والواضح أن المقصود إهانة . « 6 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 99 يحقره .